مكي بن حموش
2249
الهداية إلى بلوغ النهاية
أَنْ تَقُولُوا : ( أن ) في موضع نصب « 1 » على تقدير : كراهية « 2 » أن تقولوا « 3 » . وقال الفراء : المعنى : ( واتقوا أن تقولوا إنما أنزل الكتاب « 4 » وهو متعلق بالآية التي قبلها « 5 » . وقيل : المعنى : ) « 6 » لئلا تقولوا ، أي : أنزلناه « 7 » مباركا لئلا تقولوا « 8 » ، أو : كراهية « 9 » أن تقولوا « 10 » . ومعنى الآية : أنها خطاب للمشركين أنه تعالى أنزل عليه كتابا مباركا ، وأمرهم باتباعه ، وإنما أنزله لئلا تقول قريش - ومن دان بدينها - : إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا « 11 » ، وهم اليهود والنصارى ، ولم ينزل علينا ، ولا نعلم ما ( يقرأون ) « 12 » ، وما كنا عن دراستهم إلا غافلين ، أي : ما نعلم ما هي ، لأنه ليس بلساننا ، فيجعلوا ذلك حجة لهم ، فقطع اللّه
--> ( 1 ) " مفعول من أجله " : إعراب مكي 278 . ( 2 ) ب د : كراهة . وانظر : معاني الأخفش 509 ، وتفسير الطبري 12 / 239 . ( 3 ) هو قول الأخفش في معانيه 509 ، وقول البصريين في تفسير الطبري 12 / 239 ، وفي معاني الزجاج الذي اختاره 2 / 307 ، وقول النحاس في إعرابه 1 / 593 ، والعكبري في إعرابه 550 . ( 4 ) انظر : معانيه 1 / 366 ، وإعراب النحاس 1 / 593 ، وعبر الطبري - في تفسيره - عن الفراء بقوله " بعض نحويي الكوفة " 2 / 239 . ( 5 ) ب : قبلة . ( 6 ) ساقطة من أ . ( 7 ) ب : أنزلنا . ( 8 ) جوزه الفراء في معانيه 1 / 366 ، وقاله ابن قتيبة في غريبه 163 ، واختاره الطبري في تفسيره 12 / 240 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 306 . ( 9 ) ب د : كراهة . ( 10 ) سبق التعليق عليه قبل قليل ، وانظر : التعلق بالآية السابقة والتقديرين في إعراب ابن الأنباري 1 / 350 . ( 11 ) د : قبلبا . ( 12 ) أب : يقرون .